الذهبي

91

سير أعلام النبلاء

حدث عن أبيه ، وعن معاوية ، وجابر بن عبد الله . وهو قليل الحديث . روى عنه الأوزاعي ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وعبد الرحمن بن يزيد ابن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز . وكان بليغ الموعظة ، حسن القصص ، نفاعا للعامة . قال الأوزاعي : كان من العبادة على شئ لم نسمع أحدا قوي عليه ، كان له كل يوم وليلة ألف ركعة . وثقه أحمد العجلي ، وبعضهم يشبهه بالحسن البصري . قال أبو زرعة النصري : كان لأهل الشام كالحسن البصري بالعراق . وكان قارئ أهل الشام جهير الصوت . قال عبد الملك بن محمد : حدثنا الأوزاعي ، قال : لم أسمع واعظا قط أبلغ من بلال بن سعد . وقال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم : سمعته يقول : يا أهل التقى ! إنكم لم تخلقوا للفناء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار ، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور ، ومن القبور إلى الموقف ، ومن الموقف إلى الخلود في جنة أو نار . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا هبة الله بن الحسين ، أخبرنا ابن النقور ، حدثنا عيسى بن الجراح ، أخبرنا أبو بكر بن نيروز ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الوليد بن مسلم : سمعت الأوزاعي يقول : سمعت بلال بن سعد يقول : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت . قال أبو القاسم ابن عساكر : كان بلال بن سعد إمام جامع دمشق ، فقال